لا شيء تشعرين


لا شيءَ تشعرينَ،
نعم اللاشيءُ هو الساكنُ روحَكِ الآن،
فراغٌ قادرٌ اجتاحَ مشاعرَكِ التي تحوَّلتْ من وَلَهٍ مجنونٍ إلى كآبةٍ صامتة،
وحدةٌ مظلمةٌ تحوَّلتْ مِنْ نهرٍ عارمٍ من ذكرى الحبيب لكأسٍ فارغةٍ ملقاةٍ على قارعةِ الطريق،
حديقةٌ من إحساسٍ غنَّتْ للحب و الجمال لحظةَ عشقٍ أضحتْ أطلالاً من وحشة و آثاراً من سكينة تشبهُ الأكفان الخرساء!
أين هو ذالك الفارس الجميل يا ترى الآن؟!
ذالك الذي حصانهُ هُوَ جناحا روحِهِ و ذالك الذي مدُّ سيفهِ يصلُ المجرة؟!
ذلك الذي صنعَ لكِ من خيوطِ الخيالِ أجملَ حقيقةٍ و بنى قصر عشقهِ على رمادِ أحزانِكِ؟!
ذالك الذي زرع آلامَكِ في كفِّ النسيانِ قبل أَنْ يُهْدِرَ روحَهُ،
فديةً للحب؟!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق